الصيمري

292

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

أنه له أن يوصى إلى غيره ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك . قال أبو حنيفة : ولو أوصى هذا الوصي إلى رجل في أطفال نفسه ، كان هذا الوصي الثاني وصيا في أطفال الموصي الأول ، لأن عنده الوصية لا تتبعض ، وهذا لا نقوله نحن . وقال بعض أصحابنا : ليس له أن يوصى ، فإذا مات أقام الناظر في أمر المسلمين من ينظر في تلك الوصية ، وبه قال الشافعي وأحمد ، وهذا هو المعتمد ، وهو المشهور عند أصحابنا . مسألة - 44 - قال الشيخ : إذا أوصى إليه ، وقال من أوصيت إليه فهو وصيي فهذه وصية صحيحة . وللشافعي قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وبه قال أبو حنيفة ومالك . والثاني لا يصح . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 45 - قال الشيخ : إذا أوصى بعبد نفسه صحت الوصية ، وقوم العبد وأعتق ان كان ثمنه أقل من الثلث ، وان كان ثمنه أكثر من الثلث استسعى فيما يبقى للورثة . وقال جميع الفقهاء : لا تجوز الوصية لعبد نفسه . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 46 - قال الشيخ : لا تصح الوصية لعبد الغير . وقال جميع الفقهاء : تصح . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 47 - قال الشيخ : إذا أوصى بثلث ماله ، اعتبر حال الموت لا حال الوصية ، وبه قال الشافعي نصا ، وقال بعض أصحابه : يعتبر حال الوصية . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 48 - قال الشيخ : الوصية للميت باطلة ، سواء علم موته أو ظن أنه